الميرزا القمي

958

رسائل الميرزا القمي

كما سبق في نظائره من المعاوضات - وذلك لا ينافي الرواية ؛ لأنّ ما عيّنه من المهر ثابت على التقديرين وإنّما الكلام في شيء آخر . ولولا الرواية الصحيحة لكان القول بفساد المهر ووجوب مهر المثل قويا ؛ لاشتمال المهر على شرط فاسد ، فيفسده ، كما يفسد العقد لو كان العوض من لوازمه ، كالبيع » « 1 » . أقول : وفي معنى كون الشرط باعثا على تقليل المهر كونه باعثا على رضا الزوجة بالتزويج . ومراده رحمه اللّه من الإشكال أنّ ما قالوه يقتضي أنّ المرأة لا تستحقّ إلّا ما سمّي لها في العقد ، وفي الصورة المفروضة لا يتمّ ذلك ؛ لأنّ ذلك الشرط حينئذ أيضا جزء المهر ، ولم يحصل التراضي إلّا بالمجموع ، والرواية لا تنافي إثبات الأكثر من المسمّى ؛ إذ مقتضاه بطلان ما سمّي لأبيها ، يعني لا يستحقّ الأب شيئا ، وأنّ المرأة تستحقّ ما سمّي لها ، لا أنّها لا تستحقّ شيئا آخر في عوض الشرط في مثل هذه الصورة أيضا . وأنت خبير بأنّ فساد المهر والثمن إذا أوجب الرجوع إلى مهر المثل وثمن المثل ، ولا يجوز تخصيص تلك القاعدة بمثل هذه الرواية الدالّة على لزوم المسمّى وإن تخلّفت عن اعتبار مهر المثل ، فلا يجوز التمسّك بالرواية في تعيين المسمّى أيضا ، فما معنى عدم المنافاة حينئذ وإن جاز العمل بها مع تضمّنها لتعيّن المسمّى ، وإن زاد عن مهر المثل وصحّ تخصيص تلك القاعدة بها ، فما معنى الإشكال في تضمّنها لسقوط مقتضى الشرط بدون جبران له ؟ ! والحاصل ، أنّا إن بنينا على العمل بالقاعدة ، فلا بدّ أن تترك الرواية ، وإن عملنا على الرواية ، وخصّصنا القاعدة فلا بدّ ألا نتحاشى عن الاقتصار بما سمّي لها

--> ( 1 ) . مسالك الأفهام 8 : 178 .